الأنســــــانيــة أقـــــــــوي من الإرهـــــــــــــاب ،
وقصـــــــــــــــة بطـــــــل
في عالم بقى فيه الموت رقم،
والخبر العاجل ينسينا اللي قبله، ظهر اسم واحد كسر القاعدة: محمد.
ليس نجم، ولا سياسي لامع، ولا
صاحب صوت عالى وميكروفون
كان مجرد إنسان واقف يحرس
أرواح غيره ، وليس واعظا أوخطيب
ليلة رأس السنة في حلب،
والناس جوه الكنيسة بتصلّي في هدوء، بتحلم بسنة أرحم من اللي قبلها.
وبرّه، كان محمد واقف بيأدي
شغله…
وفجأة شاف الخطر بعينه:
إرهابي بحزام ناسف، والموت على بُعد خطوات من أبرياء.
محمد ما فكرش.
ما حسبهاش.
ما قالش “أنا مالي”.
أمسك الإرهابي، ومنعه يدخل.
ضمّه بجسده…
اختار يموت علشان غيره يعيش.
انفجر الحزام، واستشهد محمد،
والكنيسة فضلت واقفة،
والصلوات كملت،
والأرواح نجت.
دي مش قصة بطولة عابرة،
دي رسالة مدوية في وش كل اللي
بيحاول يزرع فتنة:
التضحية ملهاش دين،
والإنسانية أقوى من الإرهاب.
محمد مسلم، واللي أنقذهم
مسيحيين،
لكن الحقيقة الأهم:
محمد كان إنسان،
والإرهاب ملوش دين ولا ضمير.
اللي حصل في حلب بيقولنا إن
في ناس لسه واقفة في الصف الصح،
وإن الدم اللي بيحمي الحياة
أغلى من أي خطاب كراهية.
رحم الله محمد…
اللي مات واقف،
وسيب اسمه شاهد إن الشجاعة
لسه موجودة،
وإن الإنسانية… مهما
اتجرحت…لسه موجودة
